الشيخ محمد تقي التستري

381

قاموس الرجال

من المكنّين بأبي بصير حمّاد بن عبيد الله الهروي . وأشار إلى قول الكشّي - في يونس بعد نقله عن الفضل أنّه ما نشأ في الإسلام رجل أفقه من سلمان ولا بعده من يونس - : وروى عن أبي بصير حمّاد بن عبد الله ابن أُسيد الهروي ، عن داود بن القاسم أنّ أبا هاشم الجعفري قال : أدخلت كتاب " يوم وليلة " - الّذي ألّفه يونس - على أبي الحسن العسكري ( عليه السلام ) فنظر فيه وتصفّحه ثمّ قال : هذا ديني ودين آبائي وهو الحقّ كلّه . إلاّ أنّه بعد تحريفات نسخة الكشّي في العناوين والروايات بحيث قلّما تسلم ترجمة واحدة منها ، بل رواية واحدة منها - وسنقيم لك على هذا البرهان بل نريك ذلك بالعيان - لا عبرة بهما . أمّا الأوّل فقوله فيه : " كتبت إلى خيران " محرّف " قال خيران : كتبت إلى سيّدي - يعني الهادي ( عليه السلام ) - " فروى بعده بسند آخر " قال خيران : كتبت إلى سيّدي " ثمّ قال : وذكر مثله سواء . وحينئذ ، فمن أين أنّ قوله فيه : " عن أبي بصير حمّاد بن عبد الله القندي " ليس بمحرّف ، ولا يبعد أن يكون محرّف " عن أبي القاسم سعد بن عبد الله القمّي " أو محرّف " عن أبي العبّاس عبد الله بن جعفر الحميري " فإنّهما يرويان " عن إبراهيم ابن مهزيار عن عليّ بن مهزيار " كما في الكافي في أخبار مواليد الأئمّة ( عليهم السلام ) من السجاد ( عليه السلام ) إلى الجواد ( عليه السلام ) ( 1 ) . وأمّا الثاني فقوله فيه : " عن داود بن القاسم أنّ أبا هاشم الجعفري " محرّف " عن داود بن القاسم أبي هاشم الجعفري " قطعاً ، فإنّ " أبا هاشم الجعفري " هو : داود بن القاسم . وقوله فيه : " حمّاد بن عبد الله بن أُسيد الهروي " محرّف " عبد الله بن جعفر الحميري " بدليل أنّ النجاشي نقل في ترجمة يونس عن كتاب " مصابيح النور " للمفيد روايته ذاك الخبر : عن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن أبي هاشم داود بن

--> ( 1 ) الكافي : 1 / 468 - 497 .